غزل قلوب مصرية للنقاشات والحوارات قسم مخصص للنقاشات والحوارات الهادفة

۩۞۩ معلومات الموضوع ۩۞۩

إضافة رد
قديم 28-07-2010, 11:25   #31

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية




جمال حسنين ... الجاسوس الذي مات مرتين... !!
ليس ضرورياً أن يكون الجاسوس ملماً بالنواحي العسكرية، أو يملك خبرة فنية في تخصص ما، أو ذو علم غزير يستفيد من ورائه العدو.
فالجاسوسية الحديثة لا تشترط وجود أي من هذه الصفات لدى الجاسوس. كل ما في الأمر، أن يكون منزوع الانتماء ... فقيد الضمير، يسعى بين أهله ومواطنيه كالحية الرقطاء تتربص بالفريسة.
لكن .. ماذا بعد السقوط وقضاء ربع قرن بين جدران السجون؟ هل تغيرت الحية وتبدلت؟ لا أحد يعرف ... ولم يكتب أبداً أي صحفي في مصر عن حياة جاسوس خارج السجن ... لا أحد يعرف !!
السلاح الرابع

منذ ثلاث سنوات تقريباً... أفرج عن الجاسوس جمال حسنين بعد أن أمضى 25 عاماً خلف جدران سجن المزرعة في أبو زعبل. حيث لا يزال بين جدرانه عدد من الخونة الذين جندتهم المخابرات الاسرائيلية للتجسس على مصر.
لا ندري كيف يمضي هؤلاء الخونة مدة عقوبتهم طوال هذه السنوات .. كما لا ندري هل لسعتهم أوجاع الندم .. أم أنهم فقدوا الإحساس بعظم جرمهم في حق الوطن؟ وهل كلهم هكذا، أم أن هناك بعضهم أفاقوا إلى رشدهم بعد فوات الأوان؟
ولكن ... كيف سيواجهون الحياة في المجتمع بعد ربع قرن في الزنزانة؟ وكيف يستقبلهم المجتمع والأسرة بعد الإفراج عنهم؟
لا أحد يستطيع التكهن بما في نفوس هؤلاء الخونة، ولم يسبق لصحفي أن أجرى حوار مع جاسوس قضى مدة عقوبته ليصف لنا حاله بالضبط.
وعلى كل حال ... بقدر ما يهمنا البحث عن سلوك خائن منح حريته يهمنا أيضاً البحث في الأسباب التي أدت إلى سقوطه في شباك الجاسوسية ودراستها.
فلكل جاسوس خائن ظروف اجتماعية ونفسية مختلفة قادته إلى مستنقع الخيانة، ولكل جاسوس وسيلة اتبعتها الموساد معه ... ونقطة ضعف أسقطته حتى أذنيه .. ليصير جاسوساً .. لا يدخر وسعاً في إطلاع العدو على أسرار بلده، وتنفيذ أوامره في التخريب والتدمير وبث الإشاعات المغرضة.
ولا زالت الدراسات الجادة تبحث في الصراعات والمعارك... التي تشتعل في نفوس هؤلاء الخونة .. وارتطامهم بالمشاكل التي تدمر فيهم خلايا الوعي وإدراك النتائج... فيسقطون صيداً سهلاً في يد الأعداء.. ويكونون له عيوناً تنقل إليه ما لا يراه أو يفهمه.
إنها الخيانة .. داء قذر قد يصيب بعض الذين يطمعون في مال.. أو جسد أنثى .. أو منصب فقده في وطنه.
بل يصاب بالخيانة بعض أناس لا يلتفتون إلى تلك الأشياء مطلقاً... كأن يسيطر عليهم هاجس غريب... يصور لهم الأعداء بصورة مغايرة تدعو إلى الشفقة أو الموازرة.
لكن هناك حقيقة لا يجب أن تفوتنا وهي أن الجاسوسية – برغم ما ينشر عنها من دراسات كل يوم – إنما هي "أمر" سري يغلفه الصمت ويحيطه الكتمان .. وما يكتنفها من غموض هو محاولة لإخفاء وجه الجاسوسية ونشاط العاملين فيها.
ولأن الجاسوسية هي "السلاح الرابع" كما يطلقون عليها – بعد سلاح الطيران والبحرية والقوات الجوية – فهي أولاً وأخيراً تعتمد على عقول ماهرة تبني الحقائق... وتحلل المعلومات وتستخلص النتائج وتضع الخطط، وتصنع ما لا يتخيله عقل أو منطق من خداع وحرب خفية أسلحتها الذكاء، والشيفرة، والرموز، وأجهزة الإرسال اللاسلكي، وآلات التصوير... هذا إلى جانب العامل البشري... واللجوء لشتى السبل من إغراء أو تهديد أو إرهاب وخلافه لتجنيد الجواسيس. لذلك .. أصبحت الجاسوسية هي الأداة الأساسية في تحديد السياسات الدبلوماسية للدولة الحديثة... وكذلك هي "المستشار الخفي" لرؤساء الجمهوريات والحكومات عند اتخاذ القرارات المصيرية.
وبالرغم من اختلاف جاسوس اليوم عن جاسوس الأمس ... وتطوير التكنولوجيا الحديثة والتقاط الصور الجوية بواسطة أقمار وطائرات التجسس، إلا أن الوسائل "البشرية" لا يمكن إهمالها أو الاستغناء عنها، وستظل الجاسوسية أبد الدهر تعتمد على العملاء والجواسيس، مهما قيل عن احتلال الأجهزة والوسائل التكتيكية التي تلاشت أمامها حجب الأسرار وخفاياها.
بل إن فكرة تجنيد الجواسيس بالإغراء أو بالمال أو بالفضيحة والتهديد أصبحت فكرة قديمة وعقيمة. والجديد هو استغلال ثقافة ومعتقدات البعض... الذين يتفقون في أهدافهم وآرائهم أو نظرتهم إلى الحياة مع مثيلاتها في جهاز المخابرات الذي يجندهم.. إنهم جواسيس الفكر الأيديولوجي ومدعو التحضر والثقافات.
وحتى الآن .. هناك من أمثال هؤلاء الكثيرين... الذين سعوا بأنفسهم لدى جهاز المخابرات الذي يتوافق مع أفكارهم لتجنيدهم... دون النظر إلى أي مطالب أو حاجات. وأقربهم إلى الذاكرة الآن .. الجاسوسة هبة سليم التي انخرطت في سلك الجاسوسية دون حاجة إلى مال أو رغبة تود تحقيقها، بل تجسست لأنها آمنت بأن إسرائيل قوة لا يمكن هزيمتها، وكانت ترفض مراراً آلاف ال******* التي هي مقابل للمعلومات "الدسمة" التي أمدتها بها.
ولأنها تصورت أن تجسسها واجب فكان من الطبيعي أن تكون أكثر "إخلاصاً" و "أمانة" في نقل المعلومات. بل إنها تطوعت وأسلمت جسدها وبكارتها طواعية إلى ضابط الجيش المصري "فاروق الفقي" من أجل الحصول على معلومات منه. يا الله ... إنه عالم عجيب وغريب، مليء بالأسرار والغموض، عالم يقبض على قوة الحياة والموت . !!



 توقيع :




مصر ياأم الحضارة والعصر مصر يا أم الطيابة والأصل
مصر يا أم النيل الجديـــــــد مصر يا أم الوادي الجديــد
مصـــــــــــــــر بلادي أحبها من كل دمي وفؤادي
مصر ياأم الاراضي الخضراء مصر يا أم السماء الزرقاء
مصر يا أم العلم والعلماء مصر يا أم الفقه والفقهاء


رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:25   #32

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية



رحلة الأمل

ومعارك الجاسوسية بين العرب وإسرائيل مستمرة ولا زالت برغم حالة السلم .. ولن تتوقف مطلقاً طالما هناك أرض اغتصبت بالقوة .. وشعب أجبر على هجر أرضه أو يدفن بها حياً.
ولأن إسرائيل هي الدولة المغتصبة ... صاحبة التاريخ الأسود الطويل المليء بالمذابح والإرهاب... فهي تخشى يقظة العرب وصحوتهم ذات يوم.
ولذا .. أطلقت جواسيسها داخل الوطن العربي... يجمعون لها أسرارنا العسكرية وشتى المعلومات التي تتعلق بالنشاط الاقتصادي أو الصناعي... وتنوعت ألوان الجاسوسية الإسرائيلية ... فالجاسوس لم يعد مجرد شخص يتقصى المعلومات ويلتقط صوراً لأماكن حيوية .. بل أصبح مكلفاً ببث الفوضى والإشاعات المغرضة وإثارة القلق في الشارع العربيز
أما عن الجاسوس جمال حسنين الذي أفرج عنه منذ قليل بعد 25 عاماً وراء القضبان ... فقصته مع التجسس مثيرة ومادة شيقة للتناول. وعظة للشباب الذي يسافر إلى أوروبا بحثاً عن عمل بعدما ضاقت به السبل وأغلقت دونه أبواب الأمل.
ولد جمال في 29 أكتوبر 1941 بالقاهرة لأسرة موظف صغير في وزارة الشؤون الاجتماعية يعول سبعة أفراد. دخل مرحلة التعليم الابتدائي وشق طريقه في التعليم ... متعثراً. وتمكن عام 1962 من الحصول على دبلوم في المساحة .. وعين فوراً في مصلحة المساحة بالقاهرة... وكان راتبه الصغير يشعهر بأنه قزم تافه.
لذلك سعى للحصول على دبلوم المعهد الأوليمبي بالإسكندرية في محاولة للارتقاء بوضعه الوظيفي، وأمكن له بالفعل الحصول على دبلوم المعهد عام 1968، وكانت مصر حينئذ في حالة يرثى لها ... وتسعى للنهوض من عثرة النكسة وتنظيم صفوفها من جديد استعداداً للثأر من العدو الإسرائيلي.
في ذلك الوقت لم يكن جمال حسنين بعيداً عن نبض الجماهير... والإحساس بالمهانة لهزيمة الجيش واحتلال أرض عربية أخرى. وحنق كثيراً على القيادة العسكرية... وكثيراً ما كان يجادل أصحابه ويثور لأنه لم يلتحق بالقوات المسلحة بسبب "الفلات فوت" اللعين. وكظم غيظه وأحلامه وحبس طموحه بداخله إلى أن تحين اللحظة المناسبة للتحرك.
ولكن الوقت يجري و "سماح" تنضج وتفور أنوثتها ولا يزال كما هو بلا حركة .. وخطابها عرفوا الطريق لبيتها فتملكه الرعب لمجرد أن تخيل خطبتها لآخر. ولما أضناه الأرق وهده الفكر ...صارح والده بحبه للفتاة ورغبته في الزواج منها... فقال له "عليك أن تدبر حالك".
أسرع الشاب العاشق إلى أسرة فتاته يطلب يدها .. فاشترطوا عليه ما يعجز عن تحقيقه... ولكنه في سبيل الفوز بها قرر المغامرة وتملكته فكرة السفر إلى بيروت للعمل.
كانت بيروت وقتئذ قبلة الباحثين عن الرزق الوفير وتتعدد بها مصادر الرزق لكل من سعى. وتقدم جمال حسنين بطلب الحصول على إجازة من عمله بدون راتب "كان راتبه 16 جنيهاً" فسمح له بإجازة ستة أشهر. وقبل أن يغادر الإسكندرية إلى بيروت بحراً... أخضع لدورة توعية تثقيفية مع غيره من الراغبين في السفر خارج مصر لأول مرة. والمحاضرون بالطبع ضباط في جهازي المخابرات العامة والمخابرات الحربية. وكان هذا النظام معمول به في ذلك الوقت نظراً لاكتشاف العديد من الجواسيس والذي تبين أن غالبيتهم وقعوا في براثن الموساد بعد إغرائهم بالمال والنساء. وفي قرارة نفسه... سخر جمال حسنين من ضعاف النفوس الذين سقطوا في شباك الموساد واحتقرهم. وانتبه جيداً للطرق المختلفة التي يصفها الضابط المحاضر للإيقاع بالشباب المصري في الخارج.
بداية الطريق

وفي السفينة إلى بيروت تمدد على سطحها يتأمل وجه حبيبته فتخيله ماثلاً أمامه على صفحة المياه الممتدة .. والتي لا نهاية لها. ولم تكن يده تمتد كثيراً إلى محفظته الجلدية التي تحوي صورتين لسماح الجميلة، فوجهها الرائع النقاء بكل بهائه محفور في فؤاده وموشم على خلاياه.
كان يمني نفسه بعمل مربح في بيروت، أي عمل، لا يهم، إنها حرب عليه أن يخوضها ليفوز بالحبيبة.
وأيقظه من تخيلاته وأفكاره شاب سوري يعمل في التجارة ما بين بيروت والإسكندرية. وتناول الحديث بينهما نواح عديدة .. ولما سأله جمال عن إمكانية العمل في بيروت أفاده بأن لبنان سوق مفتوح للعمل... وفرص الكسب به متوفرة إذا ما ذهب إلى مقهى فاروق... ومجرد أن غادر السفينة توقفه الزحام وصافحته الوجوه بتجاهل... وقادته قدماه إلى حي المزرعة جنوبي الميناء ... وفي بنسيون رخيص وضع الرحال وذهب إلى مقهى فاروق أشهر المقاهي هناك ... حيث بالإمكان العثور على صاحب عمل، فالمقهى يعرفه كل المصريين في بيروت ويرتادونه ويتواعدون على اللقيا به. لذا فهو يموج بالوجوه المصرية المرهقة التي تغربت من أجل الحصول على المال.
ومرت الأيام وجمال حسنين ينفق من الجنيهات القليلة التي حولها إلى ليرات لبنانية. ولم تظهر في الأفق بشائر خير أو تبدو بارقة من أمل. حاول كثيراً ففشل... وقبل أن تنفذ نقوده حمل حقيبته خائباً وعاد إلى القاهرة... تعشش الكآبة بأعماقه ويحس بالقهر يطحن أعصابه. استقبلته سماح فرحة بعودته بعد ثلاثة أشهر من الغربة... وحاولت إقناعه بالعمل في إحدى الشركات بعد الظهر لإنجاز المطلوب منه للزواج... لكنه كان دائم الشكوى وسب الحال وغير قانع بالمقسوم له. وبات يحلم من جديد بالسفر إلى اليونان... إنها الحلم الكبير الذي سيتحقق.. وفشل رحلة بيروت لن يتكرر.
لقد ثبت لديه أن لا مناص من الخروج من أزمته إلا بالسفر. وعقد العزم على الاستماتة هذه المرة. وعندما رفض الاتصالات لمعارضة سماح.. تركته يائسة يفعل ما يريد. ولما تقدم للعمل بطلب إجازة أخرى.. رفض طلبه ...فقدم استقالته على الفور... وركب سفينة قبرصية إلى ميناء بيريه لا يملك سوى مائتي دولار أمريكي وعدة جمل بالإنجليزية.
ولأن بيريه أشهر موانئ اليونان ففرص العمل بإحدى الشركات البحرية متوفرة. هكذا قيل له في القاهرة، وأظلمت الدنيا في وجهه بعد ما تأكد من كذب المقولة. وكلما يمر به يوم بدون عمل... تضطرب أعصابه ويختنق صدره ويقترب من حافة الجنون.
وفي خضم معاناته يلتقي بشاب مغربي يدعى سمعان ويشكو حاله... فيطمئنه بأنه سيسعى من أجل توفير عمل له. وظل يعده يوماً بعد يوم إلى أن فرغت جيوبه حتى من كسور الدراخمة. فأقنعه سمعان ببيع جواز سفره والإبلاغ عن فقده فوافق جمال حسنين ... واصطحبه المغربي إلى القنصلية الاسرائيلية في بيريه... بحجة وجود صديق له هناك سيشتري منه جواز السفر ...وقد يدبر له عملاً في أحد الفنادق. وبسذاجة شديدة ذهب معه ليلتقي داخل القنصلية الإسرائيلية بأحد ضباط الموساد الذي يعده بإيجاد عمل له خلال أيام .. وطلب منه أن يجيب على الأسئلة المكتوبة في استمارة التعارف عن حياته وأسرته وأصدقائه ووظائفهم وعناوينهم ليتمكن من توفير فرصة عمل مناسبة له... وتفاوض معه بخصوص جواز السفر فاشتراه بمائتي دولار .. بعد ذلك اصطحبه سعفان إلى فندق "ايسخيلوس" الشهير وحجز له غرفة رائعة تخوف جمال حسنين من سعرها المرتفع لكن عميل الموساد طمأنه بأنه ضيف على القنصلية الاسرائيلية .. التي لا تدخر وسعاً في مساعدة الشباب العربي بقصد إبراز الصورة الحقيقية للإسرائيليين التي يعمل الإعلام العربي على تشويهها.




رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:27   #33

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية



تابع


السقوط السهل

وبعدما خلا جمال إلى نفسه تساءل عما يدور حوله، وتذكر الدورة الإرشادية التي تلقاها في مصر قبل سفره... وما قيل له عن أساليب المخابرات الإسرائيلية المختلفة في استقطاب المصريين بالخارج... والحيل المموهة الذكية – التي تبدو بريئة – لجرهم إلى التعاون معهم... بدعوى العمل على مساعدتهم .. وبشعارات زائفة رنانة يعملون على إزالة حاجز الخوف من التعامل معهم... وما كان قصدهم في النهاية إلا الإيقاع بضعاف النفوس الذين تواجههم ظروف صعبة في الخارج.
وقطع تفكيره اتصال من شخص لا يعرفه اسمه "يوسف" أبلغه بأنه مكلف بإيجاد عمل له.
فرح جمال كثيراً بذلك الضيف البشوش ودار بينهما حديث يغلفه الود عن الحياة والدين والطبيعة وتربية الكلاب.. ثم تطرق يوسف إلى مشكلة الشرق الأوسط، والسلام الذي يجب أن يسود المنطقة... وحقوق الجار التي أوصى بها الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولم اعرف منه أن له علاقة خطبة بفتاة في مصر وأطلع على صورتها... ضحك ضابط الموساد نم تواضع ملامحها وقال له:
&******;إنك في اليونان فلماذا لا تستمتع كما يحلو لك؟
وأخذه إلى سهرة لم يصادفها من قبل. وعلى الباب الخارجي للنادي الليلي وقفت سيدة عجوز تمسك بعدسة نظارة ذات عين واحد تستقبل الزوار بحفاوة كبيرة ..
وعندما رأت جمال حسنين هتفت في سعادة قائلة: - أوه أيها المخلص... ألا زلت تتذكرني؟!
وهي تنظر باندهاش إلى الضابط:
&******;إنه زبون قديم عندي.
ضحك جمال بينما يدلف من الباب الداخلي وهو يقسم بأنه لم ير المرأة من قبل.
وبعد سهرة جميلة عاد جمال إلى حجرته ترافقه فتاة لعوب استطاعت على مدى يومين أن تستنزف *******ه... وتركته خاوي الوفاض في بلاد الغربة... يطوف ضباط المخابرات الإسرائيلية من حوله ويخططون لاصطياده.
وفي قمة محنته ذهب إليه بالفندق شخص آخر اسمه إبراهيم... وذكر له بأنه صديق يوسف وأنه قرأ استمارة بياناته ومعجب جداً به.
كان إبراهيم ضابط مخابرات ماهر... استطاع التعرف على نقطة الضعف التي يعاني منها جمال... فركز عليها جيداً... واستغل جهله بالسياسة والتاريخ وأخذ يلقي على مسامعه الأكاذيب والمفتريات عن مشكلة اليهود ... وفي خلال المسجل بينهما، واستطاع أن ينتزع منه اعترافاً ضمنياً بحق اليهود في فلسطين... ثم أخذ يضغط على مشكلة الأزمة الاقتصادية التي تعاني مصر منها... بدليل تواجده في اليونان بحثاً عن عمل ليتمكن من الزواج، وأرجع الضابط هذه الأزمة إلى حالة التأهب الدائم للحرب التي تدمر خطط مصر للتنمية.
ولأنه أحمق غرير ... اقتنع جمال حسنين بآراء الضابط الذي شحنه نفسياً ومعنوياً .. ووصل به إلى المدى المطلوب في الاندفاع والتهور وسب النظام في مصر وانتقد الحياة بها.
كان الطرق على الحديد الساخن أسهل الطرق لتشكيله... وأمام حالة الضعف التي وصل اليها جمال فلا مال لديه ولا حصانة من وطنية .. بالإضافة إلى كلمات متناثرة فهم منها أن له صوراً عارية مع الفتاة الداعرة... أمور كلها هيأت مناخاً مناسباً لتجنيده. خاصة بعدما أقنعه ضابط الموساد بأن الجاسوس الذي يسقط في أيدي المخابرات المصرية... لا بد لهم من مبادلته في صفقة سرية بواسطة الصليب الأحمر الدولي أو الدول الصديقة، وعدد له أسماء كثيرة لجواسيس مصريين تمت مبادلتهم... ويعيشون في إسرائيل في فيلات فاخرة، وجرى سحب أسرهم من مصر تباعاً. هكذا كانوا يقنعونه ويضيقون عليه الخناق فيجد صعوبة في التفكير أو الفرار. وسقط جمال حسنين في قبضة الموساد.
وفي شقة مجهزة بكل أدوات الرفاهية .. أقام الخائن برفقة ضابط الموساد ليتعاطى شراب الخيانة وليتعمل مبادئ الجاسوسية.
ولأنه لم يلتحق بالقوات المسلحة فقد دربوه على كيفية تمييز الأسلحة المختلفة بواسطة عرض أفلام عسكرية وأسلحة.. وعقد اختبارات له لبيان مدى استيعابه.
ولكونه يعمل في مصلحة المساحة، فقد كانت لديه خبرة كبيرة في وصف المباني والمنشآت ورسم الخرائط المساحية، وتقدير المسافات والارتفاعات، وبالتالي رسم الأشكال المختلفة وكل مظاهر الحياة التي تصادفه.
ولم تكد تمر أربعة أسابيع إلا وأنهى جمال حسنين الدورة التدريبية ببراعة ... وتخرج من تحت يد ضابط الموساد جاسوساً خبيراً، وخائناً مخلصاً لإسرائيل. الرسالة الوحيدة
كان – ضابط الموساد – إبراهيم هو المسؤول عن تلميذه النجيب. وعلى عاتقه تقع مسؤولية توجيهه ومتابعته. ويلزم لذلك ربط علاقة إنسانية قوية بينه وبين الجاسوس.
وفي أمسية سمر لاحظ شروده وقلقه، وحاول جاهداً مساعدته حتى لا تتوقف مراحل خيانته، فصارحه جمال بمدى تعقله الشديد بسماح، وخوفه من عودته خاوياً فتضيع منه. فطمأنه إبراهيم وأمده بألف دولار مكافأة، فضلاً عن راتب شهري قدره مائتي دولار، ومكافأة أخرى "50" دولاراً عن كل رسالة تحمل معلومات قيمة يرسل بها إلى روما لاسم "كاستالا يوستالي" ص. ب. 117.
وأمضى الخائن التعس في بيريه أربعة أشهر حتى لا يثير الشكوك بالأموال التي معه، ثم أعد حقيبته وسافر بالطائرة إلى القاهرة يحمل فستان الزفاف لعروسه هدية من المخابرات الإسرائيلية.
كان عجولاً جداً... إذ لم ينتظر حتى تزف اليه حبيبته، بل شرع في الحال في كتابة رسالة عاجلة – بدون حبر سري – إلى صديقه الوهيم يوستالي – يخبره فيها بوصوله سالماً وزواجه قريباً.
وبعدها عمد إلى زيارة أقاربه وأصدقائه من عسكريين ومدنيين وسؤالهم عن أحوال الجيش والحرب... وكان يسجل كل ما يصل اليه في مفكرة خاصة حتى جمع بعض المعلومات التي اعتبرها مهمة لإسرائيل... وأغلق عليه حجرةه وسطر – للمرة الأولى – رسالة بالحبر السري ... حوت ما جمعه من معلومات وأرسل بها إلى روما. وادعى أنه يحمل رسائل من أصدقاء في اليونان إلى ذويهم في الاسكندرية ودمياط والمنصورة ومرسى مطروح. وقام بزيارة لهذه المدن لعله يصادف ما يثير انتباهه من تحركات عسكرية ... أو تنقلات للأسلحة بواسطة القطارات أو سيارات النقل العملاقة.
كانت مصر في تلك الأثناء ... نوفمبر 1972 ... تعيش أوقاتاً عصيبة بسبب حالة اللاسلم واللاحرب التيت هيمنت على الطقس العام. وهناك حالة من القلق والتذمر تسود الشارع المصري يأساً من خطب الرئيس السادات التي لا تحمل أية نية للرد على الصلف الاسرائيلي المستفز، بل تفيض بالوعود الكاذبة بالحرب مما خلق شعوراً بالإحباط لدى الشعب.
وكانت المخابرات الإسرائيلية ترسل بجواسيسها الخونة .. لاستقصاء حالة الشعب والجيش ... ففي تلك المرحلة الحرجة كان الغليان العربي على أشده. خاصة وأن عمليات المقاومة الفلسطينية اتخذت مساراً آخر في مواجهة إسرائيل ... بعدما تقاعست دول المواجهة عن الإقدام على ضربها.
لذلك ... فقد كثفت إسرائيل من نشاطها التجسسي داخل الأراضي المصرية... لعلمها أن مصر هي زعيمة العرب وكبرى دول المواجهة التي حتماً ستثأر وتسترد سيناء.

ويقابل هذا التكثيف التجسسي جهداً متزايداً من المخابرات الحربية والمخابرات العامة المصرية .. لضبط إيقاع الأمن في الداخل والخارج... فسقط عدد كبير من الجواسيس ما قبل أكتوبر 1973... وكان من بينهم جمال حسنين الذين أرسل رسالته الوحيدة إلى مكتب الموساد في روما.
فبواسطة رجل المخابرات الذكي الذي يعمل رقيباً على البريد... اكتشف الكتابة بالحبر السري في الرسالة... وتبدأ على الفور مطاردة شرسة بين المخابرات المصرية والجاسوس في معركة سرية لا يشعر بها أحد .. وسباق محموم مع الزمن من أجل إلقاء القبض عليه.
وفي فترة وجيزة جداً .. سقط الخائن في الكمين الذي نصب له مساء يوم 29 نوفمبر 1972 أثناء نومه في هدوء .. يتنفس هواء مصر النقي ويملأ معدته طعامها وخيرها. ومن بين الأدلة الدامغة على تجسسه لصالح الموساد ضبطت المفكرة التي سجل بها معلومات جديدة قام بجمعها، وتقريراً عن زيارته لبعض المدن، ورسالة انتهى من كتابتها بالحبر السري كان ينوي إرسالها إلى روما في الصباح.
اصطحبوه إلى مبنى المخابرات لاستجوابه، واعترف مذهولاً بكل شيء في الحال. وأقر بأن حصيلة المعلومات التي جمعها كانت من معارفه وأقربائه... الذين كانوا يتحدثون أمامه بما يعرفونه من معلومات... وهم على ثقة به ولا يتصورون أن بينهم جاسوساً ينقل ما يتفوهون به إلى إسرائيل.
وأثناء محاكمته أخبروه بأن سماح زفت لآخر وسافر بها إلى الكويت، فسرت بشرايينه مرارة شديدة لا تعادل إحساسه بمرارة جرمه وخسة مسلكه.
وحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة ... أي 25 عاماً... بين جدران السجن ليلاً وفي تكسير الحجارة نهاراً. فلولا ظروفه التي مر بها قبل وأثناء تجنيده... وقصر تجسسه على رسالة واحدة تحوي معلومات تافهة لكان نصيبه الاعدام.
ومنذ فترة قليلة مضت ... انتهت مدة عقوبته... وخرج من أبي زعبل وعمره يقارب الستين عاماً... مطأطأ الرأس منكس الهامة.
ترى .. هل كان أهله في استقباله على باب السجن كما نرى في الأفلام المصرية؟ أم أن والديه توفاهما الله غاضبين عليه، وانشغل اخوته في أعمالهم ونسوا أن لهم أخاً – جاسوساً – باعهم ذات يوم عندما باع وطنه.
فماذا حدث إذن؟ وأين سيعيش هذا الخائن بيننا؟ وهل لا زالت عنده الجرأة لكي ينتسب إلى هذا الوطن، ويقر بأنه مصري مات مرتين، مرة داخل السجن وأخرى خارجه عندما يجتر تاريخه..!!
أسئلة كثيرة بحاجة إلى إجابات مطولة... ولكن في النهاية لا بد لنا ألا ننسى أن النفس البشرية لازالت تمثل لغزاً غامضاً لم يكتشف بعد. ولا ينبغي أن نتعجب من تقلبات المشاعر والأحاسيس والنخوة.
ذلك إن عالم المخابرات والجاسوسية.. عالم لا تحكمه العواطف والعلاقات ولا يعرف الرحمة ولا المشاعر.. عالم مسعور لا يهب الصفاء..




رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:28   #34

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية



جواسيس إسرائيل في المصيدة
إسرائيل لاتكف عن التجسس على مصر.. رغم اتفاقية السلام!

يخطي من يظن إن اتفاقية السلام، وانتهاء الحرب بين مصر وإسرائيل، وضعت حدأ لأعمال التجسس الإسرائيلية علي مصر.. أو حتى خففت منها، فطبيعة إسرائيل العدوانية والمتسلطة وتركيبتها السياسية والنفسية، وخلفيتها التاريخية لا تعطيها أية فرصة للشعور بالأمان والاستقرار وهذا بالإضافة إلى تأكد إسرائيل ووثوقها.. إن مصر هي القضية الكبرى أمام طموحاتها غير المشروعة بالمنطقة وأطماعها في السيطرة والهيمنة.. لذلك لم تتوقف محاولات إسرائيل في زرع عملاء لها في مصر أو اصطياد بعض الثمار المعطوبة لتجنيدها لخيانة وطنها.

ولكن عملاء الموساد، تساقطوا تباعا في مصيدة المخابرات.
1.عامر سليمان ارميلات
2.سمير عثمان احمد علي
3.عبد الملك عبد المنعم علي حامد
4.عماد عبد الحميد إسماعيل
5.شريف احمد الفيلالي.

تلك هي أسماء الخونة يضيعون خلف الأسوار الآن يقضون السنوات الطويلة، تنفيذ لحكم العدالة في الخونة وأمثالهم.. الذين دفعتهم، أوهام الثروة فهانت عليهم بلدهم وسقطوا في بئر سحيق من الخيانة، وغرقوا في ظلمات بحور الجاسوسية وعندما حاولوا أن يطفوا مرة ثانية كان في انتظارهم رجال المخابرات المصرية.. تلقفوهم إلى حيث القصاص العادل.. وسبق الخونة إلى دهاليز المحاكم يجرون أذيال العار وتلاحقهم لعنات شعبهم وأهلهم أرميلات.

كان العشرات من أبناء قبائل سيناء يتجمعون داخل محكمة العريش وحولها.. الزحام شديد، إجراءات الأمن أشد، همسات تدور بين أبناء سيناء الذين سقط منهم العشرات دفاعا عن الأرض.. إلا عامر سلمان أرميلات.. ذلك الامي الذي لا يجيد القراءة والكتابة.. ولكنه كان احد أخطر جواسيس الموساد.

الأحد 14 أبريل، المستشار حافظ مشهور رئيس محكمة أمن الدولة وزميلاه المستشارين محمود سمير وصبحي الحلاج، في غرفة المداولة، ينظرون وصول الجاسوس من السجن واستعداد الحراسات وأعداد قاعة المحكمة، وبعد دقائق من وصولهم دخل عليهم قائد الجرس وأبلغهم بتمام تنفيذ اجراءات بدء الجلسة.. القضاة الثلاثة أتموا مداولاتهم في الحكم.. وفجأة دوي صوت الحاجب في القاعة.. محكمة.. ليخرج رئيسها وزملائه.. يتخذون مواقعهم علي كراسي العدالة.. وعم الصمت المكان.. الأنفاس تكاد تعدها، فالآن ستنطق المحكمة بحكمها ضد عامر سلمان أرميلات.. وجاء صوت القاضي قويا جمهوريا يشق الصمت وقال: حكمت المحكمة حضوريا علي المتهم عامر سلمان ارميلات بالأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة قدرها عشرة آلاف جنيه..
رفعت الجلسة.
ذلك كان المشهد الأخير في حكاية عشرين عاما من الخيانة.. كان بطلها الجاسوس الأمي، الغريب أنه بدأ خيانته مع النسمات الأولي لرياح السلام ففي عام 1977، ألقت القوات الإسرائيلية التي تحتل العريش القبض علي عامر سلمان ارميلات، بتهمة السرقة، وبعد عدة أشهر في السجن غادره.. ويبدو أنه احترف السرقة حتى سقط مرة أخري في أيدي القوات الإسرائيلية أثناء قيامه بسرقة 'ثلاجة' من 'مستوطنة ياميت'، وهذه المرة تم احتجازه في بئر سبع.. وهناك وأثناء قيام ضابط المخابرات بعمله، وصله أن هناك شخص يناسب أسلوبه في العمل، ويبيع نفسه مقابل حفنة نقود.. فهو لص، وتاجر مخدرات، ولا يتردد في أن يكون خائن.. سمع 'أبو شريف' رئيس مكتب الموساد في بئر سبع محدثه.. ثم أرسل من يحضرون ذلك الشيطان.. وبعد دقائق وقف عامر يلهث أمامه، ينتظر ما يلقيه له من كسرة خبز' وبعد فترة صمت تحدث ضابط الموساد بشكل مباشر، فشخص كهذا لا يستحق عناء تحسس وطنيته، فهي بالتأكيد مفقودة.. وطنه هو المال ودينه هو الخيانة.. قال أبو شريف.. لدي عرض يا عامر.. أنت مدان بالسرقة وتم ضبطك وأنت تحمل الثلاجة المسروقة.. لكن أستطيع أن أجعلك تخرج من هنا إلي منزلك دون أن يعترضك أحد..

صيد سهل

زاد لهاث عامر، الذي فرح بالعرض، ورد عليه أعمل أي شيء تريده، فهي كان صعبا.. رد أب وشريف لابل سهل، هو أن تكون علي إتصال بي ونكون أصدقاء احتاج معاونتك في شيء.. فقط تساعدني.. ولو كانت المساعدة مخلصة وصادقة، ستكون هناك هدايا في انتظارك وستتحول عن حياة التشرد والسرقة..؟
سريعا تم الاتفاق.. وكان عامر أرميلات في مركز للموساد بئر سبع يتلقي تدريبا بسيطا.. فهو لن يستعمل الشفرة أو أجهزة اللاسلكي.. فقط كل ما هو مطلوب منه.. أن يشاهد عدة صور، يحفظ الأشكال الموجودة بها فمثلا تلك دبابة تي 55 وذلك مدافع هادتزر، واستمر عدة أيام عاد بعدها إلي العريش وهو يميز جيدا بين أنواع الأسلحة الثقيلة.. ولأنه بدوي فطبيعة حركته في الصحراء والوديان وربما فوق الجبال.. وكل المطلوب منه إبلاغ أبو شريف بما يراه المكان فقط..
ولان أرميلات هذا رمزا للأمية، فهو يكره التعليم والقراءة والناس.. يكره كل شيء ولا يحب سوي المال أو الكيف.. وبدأت المكافآت تنهال علي أرميلات، ولكن من نوع آخر.. شحنات المخدرات تنهال علي أرميلات.. وكان هو الثمن.. وسعد كثيرا الجاسوس بالمقابل.. وكان أبو شريف قد أقنعه أن المخدرات هي خير وسيلة للتمويه علي نشاطه.. ولن يتخيل أحد أن تاجر المخدرات، ما هو إلا جاسوس مراقبة انتشار القوات المسلحة المصرية في سيناء.. مقابل صفقات المخدرات، وكان هدف الموساد مزدوج من هذا الخائن، التجسس علي جيش بلده، ونشر المخدرات بين الشباب..
ولكن الطريف في قضية الخيانة هي وسيلة الاتصال بين العميل والضابط.. وقرر الضابط اختيار وسيلة مناسبة.. وكلف الجاسوس بأن يقوم بوضع حجر أمام أيه سيارة تابعة لحرس الحدود أثناء الدوريات.. ويطلب من ركابها.. نقله إلي مكتب مخابرات بئر سبع.. الذي أعجب كثيرا بنشاط وحماس الخائن.. حتى أنه كلفه بإنشاء شبكة من الجواسيس في العريش وشمال سيناء.. وبالفعل بدأ عامر في الاتصال باثنين من السائقين اختارهما بعناية ووافق عليهما 'أبو شريف' وكانا سائقان، وحسب عملهما يستطيعان الحركة بحركة علي جميع طرق سيناء..
وفي عام 1982 بدأ يتحدث إلى قاعود سليمان وعرض عليه أن يدخل شريك في العمل مع الصهاينة، فعائد المخدرات كبير، وهو يحتاج من يوزع معه.. ولأن قاعود كانت له شقيقة مطلقة في الأراضي المحتلة ويريد إعادتها لسيناء، وفرش له عامر الطريق بالوعود.. يستطيع إعادة أخته في أي وقت، أيضا يمكنه الذهاب إلي هناك.. أبو شريف يستطيع أن يفعل له ما يريد..
وفي عام 1983 قدمت الشرطة عامر سليمان للمحاكمة بتهمة القيام بانشطة تجسيسه ولكن لضعف الأدلة، كان الحكم ضعيفا.. وقضي أرميلات عام ونصف خلف الأسوار.. ليعود في عام 1987 وبكل أصرار علي الخيانة علي استعاده نشاطه التجسسي.. وفي عام 1992 عاود تنفيذ فكرته الأولي فقرر الاتصال بأحد أصدقائه وهو سائق ليساعدٌه في ترويج كميات المخدرات.. وبعد أن اطمأن إليه اعترف له أنه يعمل لحساب الموساد.. وأنه يربح مبالغ كبيرة.. وأنه يستطيع أن يكون شريكا له..
ولم يعرف أرميلات أن للخيانة عملاء ولكن هناك الشرفاء.. ووجد نفسه في مواجهة من عرض عليه العمالة في قاعة المحكمة ليشهد ضده، ويؤكد أن أرميلات طلب منه التجسس وصحبه إلي عدة أماكن كان مكلفا بمراقبتها.. وبعد توافر أدلة الإدانة.. تصدر المحكمة حكمها بالسجن المؤبد علي جاسوس المخدرات وغرامة عشرة آلاف جنيه.
متطوع للخيانة ..!
نموذج آخر علي الخيانة سقط بعد فترة من تطوعه في فرق الخيانة.. هو سمير عثمان احمد علي، وهو الذي أنهي عمله في أحد الجهات الهامة، وأراد أن يبحث عن فرصة عمل، فسافر إلي العراق أثناء الحرب مع إيران والتحق بالجيش الشعبي العراقي، وتدرج في التنظيم السري لحزب البعث حصل علي درجة رفيق، وحصل علي مرتبه ملازم أول وتم نقله للعمل بالمخابرات العراقية وتبدلت الأحوال، فالسيارة والسائق الخاص والراتب الكبير.

ويبدو أن سمير لم يجد ما يريده في العراق، فقرر الانتقال إلي تركيا في أجازة، وقرر عرض نفسه للبيع وأختار أن يتطوع في صفوف الموساد.. وفور وصوله أنقره، سأل عن مكان السفارة الإسرائيلية.. ومنذ تلك اللحظة دخل عالم الخيانة من أوسع أبوابه.. وعاد إلى مصر لينفذ التكليفات المطلوبة منه.. ولأنه مدرب جيدا علي الغوص، فاختار، وله طريقة جديدة للاتصال بالموساد..

وكان سمير يذهب إلي طابا المصرية ويقيم في فندق هيلتون، وبعد فترة، يقرر الذهاب إلي للغوص، يرتدي الملابس، ويغوض تحت الماء، وبين ملابسه جواز سفره، ويستمر سمير في الغوص تحت الماء ولا يخرج إلى سطحها إلي في إيلات وهناك يكون ضباط الموساد في إنتظاره.. ويعود بنفس الطريقة.. وكان يمكن أن يستمر سمير في خيانة لوقت أطول.. حتى وصلت معلومات إلي المخابرات العامة المصرية عن الشبهات التي تحيط به.. فهو كثيرا ما يسافر إلي خارج البلاد وجنوب سيناء.. ووضع سمير تحت المراقبة الدقيقة في مصر وخارجها..
وبعد تحريات، وصلت معلومات تفيد بتورطه مع الموساد.. وهنا تولي فريق من المتخصصين مراقبته ومتابعة القضية.. وبعد فترة أصبحت كل أسرار شريف معروفه.. حتى أن هناك من كان يتابعه في البحر.. وبعد تجميع أدلة قوية لا يستطيع سمير التخلص منها.. صدر قرار بالقبض عليه.. وتوجهت قوة من المخابرات العامة يرافقها رئيس نيابة أمن الدولة حيث شريف في منطقة الدرب الأحمر.. قامت بتفتيش المنزل وعثرت علي جوازات السفر، وأوراق السفر وأدلة أخري تؤكد علاقاته بالموساد..

وبعيدا من القاهرة، كان هناك في طابا، فريق أخر في مياه طابا، ينتظر عودة سمير من إيلات.. لكن مفاجأة حدثت.. سمير ضل طريقه هذه المرة.. ولكن العيون التي تراقبه، لم تخطأ هدفها.. إشارة تلقتها قبل قليل بالقبض عليه..
وبعد ساعات كان سمير في سيارة تقترب من حدود القاهرة.. ليمثل أمام رئيس نيابة أمن الدولة، تتوالي الاعترافات.. ونظر لخطورة القضية، وحجم العمليات الضخمة الذي رافقها وتعلقها بأسرار دول عربية أخري.. فاستمرت المحاكمات بعيدا عن المتابعات الإعلامية.. ليسقط سمير عثمان جزاء ما مثله ويصدر ضده حكم مشدد.. بعدما أعترف بعمالة للموساد، أنه استحق عدة جوازات سفر للتمويه علي أجهزة الأمن ومقابلة ضباط الموساد.. وكشف تحليل جوازات السفر عن تشبعها بمياه البحر نتيجة حمله لها أثناء الغوص تحسبا لأي طارئ.

العامل الجاسوس..!
رغم أنه عمل تطوعي في صفوف القوات البحرية لمدة 12 عاما.. بداية في عام 1966 حتى عام 1978، قرر أن ينهي فترة تطوعه، وقرر مد التجنيد لفترة أخري.. رغبة منه في الحصول علي مكافأة نهاية الخدمة إضافة إلي المعاش الشهري.. يستطيع أن يبدأ مشروعا جديدا.. ولكنه سمع عن زملاء سابقين له عملوا علي البواخر التجارية وبرواتب مغرية..

بدأ عبد الملك عبد المنعم، رحلة البحث، وعثر علي فرصة جيدة، لكنه لم يعد قانعا بدخله.. وفي إحدى إجازاته في قرية نوسا الغيط.. سمع عن سفر شباب القرية للعمل في إسرائيل، والأرباح الكبيرة التي يحققوها.. فقرر أن يذهب هو الآخر.. ولكن عمله السابق وقف في طريقه وتم رفض سفره.. وتعهد بموجب إقرار كتابي بعدم السفر، ولكنه أعتقد أنه سيفلت من هذا الإقرار باستبدال جواز سفره بمهنة موظف بالمعاش.. وبالفعل تمكن من مغادرة البلاد.. وفور وصوله إلي إيلات وحسب الاجراءات المعتادة لمنافذ إسرائيل مع المصريين.. استجواب أمني طويل.. روي فيه عبد الملك تاريخ عمله السابق في القوات البحرية.. وكان ضروريا إخطار الموساد.. وطوال رحلة عمله كانت عيون الموساد ترقبه.. ولأنه دخل ايلات بتأشيرة سياحية، فقد انتهت فترة الأسبوعين وفي اليوم التالي، بدأت الشرطة الإسرائيلية في مطاردته، بناء علي تعليمات مدير مكتب الموساد في ايلات والمدعو 'أبو يوسف' وبعد عدة مطاردات أنهكت عبد الملك.. فكلما ذهب إلي مكان، وجد الشرطة في إنتظاره.. وفجأة وبعدما أصاب عبد الملك التعب، وجد أبو يوسف في طريقه.. قدم له الحماية اللازمة وأصبح ممنوعا علي الشرطة الإقتراب منه بل وفر له أبو يوسف فرصة عمل عندما كلفه بطلاء فيللا خاصة.. ولأن الطمع سيطر علي كل حواس عبد الله، فلم يقاوم عرض أبو يوسف وتحول عبد الملك من عامل، إلي جاسوس.. وتم نقله إلي بئر سبع للتدريب هناك علي أعمال التجسس ونبغ سريعا في الخيانة، وعاد إلي مصر ومعه أرقام تليفونات في فرنسا وايطاليا واليونان..

وكان التكليف لعبد الملك بمتابعة أنشطة إحدى القواعد الجوية القريبة من محل إقامته وإحدى قواعد الدفاع الجوي وطلب ضباط الموساد من عبد الملك أن يبحث عن فرصة عمل في ميناء الإسكندرية..

وعندما داهمت أجهزة الأمن منزل المتهم في قرية نوسا الغيط، حاول المراوغة وقال أنه كان ينوي إبلاغ المخابرات.. ولكن مرض أسنان زوجته، آخره.. لعدة أشهر.. وبدأ يعترف بخط يده، 80 ورقة كاملة.. حوت اعترافات الجاسوس..، وأمام المحكمة اعترف عبد الملك بتقاضي مبالغ من الموساد، وساعة يد هدية.. حاول المتهم الادعاء أنه خشي إبلاغ الأمن، خوفا من أن يكون داخلها أجهزة تتبع.. وكان قرار المحكمة بإدانة المتهم.. وصدر الحكم عليه بالسجن 15 عاما..

عماد وعزام..!
تخرج من كلية الاقتصاد المنزلي، والتحق بالعمل مدرسا بإحدى المدارس الإعدادية في شبين الكوم وكان عماد عبد الحميد، غير قانع بالعمل.. فحصل علي إجازة وإلتحق بالعمل في إحدى الشركات بالعاشر من رمضان، وكانت سعادته بالغة عندما علم أنه سيسافر مع زملائه إلي إسرائيل للتدريب هناك علي صناعة الملابس.. وأقلعت به الطائرة ومعه زملائه وكانت سعادته بالغة، فهناك سوف يبرز انحرافه الخلقي.. وكان في استقبالهم في المطار.. وفي متعب عزام مندوبا عن المصنع، وبسرعة انتهت الإجراءات.. لكن عيون عماد كانت تتعلق بالنساء في كل اتجاه.. وفور وصولهم الفندق كان هناك في انتظارهم عزام متعب عزم، وفورا اكتشف الانحراف الجنسي لعماد.. وهمس إليه.. وبالفعل أحضر له عزام فتاتين روسيتين، لكن عماد خشي من رؤسائه في العمل والمقيمين معه في نفس الفندق.. وأراد عزام الانفراد به فقام بنقله إلي أحد المصانع الأخرى للتدريب بها..

المهم.. كان القرار بتجنيد عماد وفجأة ظهرت زهرة جريس وهما من عملاء الموساد.. أفهمه عزام أنها ثرية وتصلح زوجة له، وكان عماد طلب من عزام مساعدة في الزواج بإسرائيلية.
.. وبعد عمليات السيطرة الجنسية علي عماد عبد المجيد وزهرة جريس، وتم إلتقاط صور جنسية له معها في سيارتها عندما دعته لجولة خلوية..
.. وبدأت التلميحات من عزام وزهرة عناصر الموساد، وكانت الاستجابة التامة من عماد عبد الحميد.. وكانت هناك قصة رواها عماد عن قرب موعد تجنيده، فصدر قرار بتحديد إقامة الوفد أسبوع آخر إكراما للجاسوس حتى تتم السيطرة التامة عليه وحمل قائمة طويلة معه من التكليفات، وأربع قطع ملابس نسائية مشبعة بالحبر السري.. لاستخدامه في إرسال التقارير..
وبالفعل والجاسوس أقام باستخلاص الحبر السري..
وحسب تحريات شعبة الأمن القومي، واعترافات المتهم، أنه في اليوم السابق علي وصوله إلى مصر التقي مع المدعو 'ميكي باغوث' وهو ضابط بالموساد اسمه الحقيقي 'ميخائيل بيركو'.
وتعرف المتهم علي الصورة الذي قدمتها المخابرات لضابط الموساد..
وتوالت الاعترافات.. وتم القبض علي عزام متعب عزام ووجهت إليه نيابة أمن الدولة بتهمة الاتفاق الجنائي مع الجاسوس.. وإعترف عزام بصلات زهرة بالموساد.
وتوالت الجلسات والاعترافات.. وكان في النهاية الحكم الرادع بالسجن المؤبد علي عماد عبد الحميد والسجن 15 عاما علي عزام متعب عزام.
وأخيرا.. سقط شريف الفيلالي... ولكن لن يكون الجاسوس الأخير..!

أفرج لاحقاً عن الجاسوس الإسرائيلي الدرزي عزام عزام بصفقة قامت بها مصر مقابل الإفراد عن ستة طلاب ضلوا الطريق في الصحراء ودخلوا إسرائيل بالخطأ ، إسرائيل أدعت أنهم دخلوا إسرائيل للإستيلاء على دبابة إسرائيلية لمهاجمة إحدى المصارف لسلبها وتسلم الأموال للفلسطينيين، عزام عزام أمضي ثماني سنوات في سجنه.




رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:29   #35

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية



تعقدت فى اواخر نوفمبر 1971 عندما كان العقيد اكرم متجهاً الى باريس .. فوجد هذا الأخير نفسه بمطار تل ابيب عندما نبهه ضابط الجوازات بذلك .. و اصبح فى مأزق خطير عندما سُئل عن عمله، لأنه جاوب فى منتهى البساطه " ضابط بالقوات المسلحه المصريه " و كان جواز السفر الذى يحمله يؤكد ذلك !! .. انقلب مطار تل ابيب رأساً على عقب و تم اعلان حالة الطوارئ فى جميع اجهزة الأمن الاسرائيليه مع التحفظ على العقيد أكرم الذى كان لا يعلم اى شئ عن تلك الخطوه الجريئه و هى من صنع المخابرات المصريه.

لكن قبل ذلك اليوم المشئوم باسابيع قليله، كان هناك فريق من المخابرات المصريه يعمل جاهداً للعثور على ثغرة ما يتم من خلالها الوصول الى الطائره الاسرائيليه ( الكافير ) .. فقد نمى الى علمهم ان اسرائيل تحاول تصنيع تلك الطائره التى تفوق سرعة الصوت لكنهم - الاسرائيليون - كانوا يحاولون التخلص من عيب تقنى بالطائره. و هذا يعنى ان الدخول من بوابة الحرب اصبح مستحيلاً لنا مع انقلاب موازين القوى.
لذلك، كان من اللازم علينا ان نحصل على كل المعلومات الممكنه حول الكاقير.
فلم نجد سوى العقيد أكرم المصرى الذى فآجأ الموساد بتشريفه لهم بتل ابيب و فآجأ المخابرات المصريه بمجهوداته الغير متوقعه. و ها هو قد حصل على كل ما كنا نبتغيه و نجح فى خداع الموساد. لكنه لم يكتفى بهذا .. فقد قدم لمصر جميلاً لن تنساه .. لأنه اطاح بالكافير من الخدمه و احال تلك الطائره الشابه الى المعاش.


بما ان عمليات المخابرات لا تعرف المستحيل توصلت عقول المخابرات الحربيه الى خطه محكمه تساعدهم على اختراق سوار الأمن المفروض على الطائره الكافير. و كانت تلك الخطه نتيجه لما وصل لمدير المخابرات الحربيه و هو ان الرئيس الفرنسى جورج بومبيدو قد اشرك الحكومه الفرنسيه فى المشروع التى تقدمت به شركة Aero-special الفرنسيه لصناعة الطائرات الكونكورد. و هى اول طائرة ركاب ضحمه تطير بسرعة الصوت. لكن بعد التجارب التى اجريت على الطائره الأولى، لوحظ ان هناك اهتزازات فى جسم الطائره، و هو نفس العيب الموجود بالطائره الكافير. و فشل الخبراء الفرنسيين فى اصلاح هذا العيب. لذلك، اتصلت الحكومه الفرنسيه بمصر و طلبت منها مساعدة المهندس العقيد اكرم المصرى. فلدى هذا الرجل بحث بجامعة السوربون يناقش موضوع الاهتزازات هذا. لا اخفى عليكم ان هذا الطلب ازعج المخابرات الحربيه بشده لأنه اذا نجح العقيد اكرم فى اصلاح الكونكورد، فسوف يعلم الاسرائليين بذلك. و تدخل الكافير الخدمه. و هنا كانت اهداف العمليه المستحيله:-
(1) اصلاح الطائره الكونكورد و وضع القوات الجويه فى مكانه عالميه
(2) عدم السماح للفرنسيين بمعرفة كيفية اصلاح الطائره
(3) الوصول الى الكافير بعد التجنيد المتوقع من الموساد لأكرم
(4) الحصول على المعلومات المطلوبه عن الكافير دون اصلاحها

كل ما كان العقيد اكرم يعلمه هو انه ذاهب الى فرنسا فى مهمه سريه لاصلاح الكونكورد و قد زودته المخابرات المصريه دون علمه بجهاز تصنت دقيق للغايه.
منذ ان ترك العقيد اكرم مطار القاهره، ظل هذا الرجل غارقاً فى كتب هندسة الطيران التى كان يحملها معه غير مبالى بما حوله. و فى مطار روما، انتبه الى النداء على طيارته المتوجهه الى باريس فقام مسرعاً الى بوابة طائرته لكنه اصطدم و هو يجرى باجنبى فاسقط منه كارت الـ Boarding، فانحنى هذا الرجل اليونانى الملامح و اعطى له الـ Boarding بعد ان اعتذر له. فاسرع اكرم الى بوابة Air-France، فأشارت المضيفه له على البوابه الأخرى التى اتجه اليها اكرم مسرعاً غير مدركاً انه دخل بقدميه الى طائرة العال الاسرائيليه. (ما حدث هو ان ذلك الرجل اليونانى قد ابدل كروت الـ Boarding عن عمد بتعليمات من المخابرات المصريه). فقد نبهت المخابرات على المهندس اكرم ان يحمل الـ Bording دائماً فى يده. ظل اكرم يقرأ و لم يلاحظ الجو الاسرائيلى المحيط به فى الطائره. و حدث ما ذكرته سابقاً فى مطار تل ابيب و تم استجواب اكرم عن طريق ضابطة الموساد مارجو. و بعد تحريات الموساد عن اكرم و بعد علمهم بمهمته، صدرت الأوامر لمارجو بتجنيده. و هنا فقط، نجحت المرحله الأولى من عملية الكافير و هى "الدفع".

اقترحت ضابطة الموساد على اكرم بأن يعود الى روما اولاً ثم يتجه الى باريس بعد ان لقنته بما سيقوله للملحق العسكرى المصرى بفرنسا ليبرر تأخيره. حاولت مارجو باستخدام وسائل غير شرعيه للسيطره على اكرم لكنها لم تنجح فى ذلك. لأنه بكل بساطه مؤمن يخشى ربه. فهددته بأن تقتل زوجته و اولاده .. اهتز اكرم بشده و وافق فوراً. لم يكن يعلم اى شئ عن الكافير فى ذلك الوقت و اوهمته مارجو بأنهم جندوه لينقل لهم اسرار القوات الجويه. طلبت مارجو ان تسافر وراء اكرم الى باريس لتتابعه. و فى فندق من فنادق باريس الفاخره، كانت هناك 4 غرف تابعه لأحداث العمليه. غرفة العقيد اكرم و كانت مجهزه من قبل الموساد بكاميرات خفيه. غرفه اخرى بها شاشات المراقبه و توضح ما يفعله اكرم. و غرفة مارجو المجاوره لغرفة اكرم
وقعت هذه الأخيره فى حب العقيد اكرم و كانت مطاردتها له بباريس بشعه. و كان هذا الأخير يتساءل دائماً، اين المخابرات المصريه من كل هذا؟لقد قالوا له انه سوف يكون تحت حمايتهم طوال مدة سفره.

بعد ان نجح العقيد اكرم فى اصلاح الطائره الكونكورد، عن طريق وضع اثقال فى اماكن معينه بجسم الطائره، اقترحت عليه مارجو ان يطلب من سفارتنا بباريس اجازه مدتها عشرة ايام لكى تعود هى الى اسرائيل لتسرق كل الوثائق و المستندات التى تدين اكرم و تهرب معه الى مصر. فقد وقعت فى خطأ جسيم عندما وقعت فى غرامه و افشت له السبب الحقيقى وراء تجنيد الموساد له. و عندما رفض اكرم، هددته بالغرفة الرابعه التى لم نتطرق اليها بعد. قبل هذا التهديد بيومين، و فى الفندق الذى يقيم به اكرم، تسلم هذا الأخير رساله من سيده ارتطمت به قرأها اثناء صعوده بالأسانسير لأنه اكتشف انه تحت الميكروسكوب فى حجرته عن طريق قداحه اهدته بها المخابرات المصريه. و كانت تلك الرساله القصيره تحمل هذه الكلمات:- قابلنى فى الحجره 606 بعد انقطاع التيار الكهربائى. وكانت تلك الرساله عليها علامة النسر. و هذا يعنى انها من المخابرات الحربيه. و فعلا عندما انقطع التيار، نفذ اكرم المطلوب. و كانت مارجو تتابعه من شاشات المراقبه. و كاجراء روتينى من اى ضابط مخابرات محترف، خرجت مارجو من حجرة المراقبه متجهة الى غرفته. لكنها فوجئت به يخرج منها متجهاً الى السلالم. فظلت تراقبه حتى وجدت يد تخرج من تلك الحجره و تسحبه الى الداخل فى تلك الأثناء، كان التيار الكهربائى قد عاد. و ايضاً عادت مارجو الى حجرة المراقبه فوجدت زميلتها تستنفر ما يحدث. انقطع التيار مرة اخرى و عندما عاد، كان اكرم بحجرته هذه المره.
بهذا التهديد، لم يدرى اكرم بما سيفعله. هل يبلغ عن مارجو للموساد؟ لكن ماذا يحدث لو ابلغت هى عنه؟ ربما يشك الموساد فى امره و يكشفونه بطريقة ما. لقد كان اكرم فى تلك اللحظات مرتبكاً و خائفاً بحق. و لأن المخابرات المصريه كانت مدركه لشعوره هذا، تحركت على الفور و ارسلت له رساله اخرى محتواها: "ابلغ عما حدث من مارجو لمندوب الموساد الجديد". و لم يكن يعلم من هو او هى مندوب الموساد الجديد حتى فوجئ ان Virginia مديرة العلاقات العامه يشركة Aero-special و التى تولت برنامج زياراته بفرنسا هى نفسها ضابط الموساد الثانى. فأدرك انه محاط بشبكه عنكبوتيه من الموساد فأبلغ Virginia بكل ما ورد من مارجو معه و بذلك، اكتسب هو ثقة الموساد. من ناحيه اخرى، فى تل ابيب، كانت مارجو فى حجرة الاستجواب بالموساد. ليس بسبب بلاغ اكرم عنها .. لكن بسبب الكلمات التى وضعت تحتها خط. اصرارها على الذهاب وراء اكرم بباريس و حجز غرفة لها بجانب غرفته على الرغم من ان هناك غرفة مراقبه. فشك ضباط الموساد فى انها وقعت فى غرام اكرم، فوضعوا كاميرات مراقبه فى حجرة مارجو و سمعوا كل ما دار بينهما عن الهروب الى مصر ووو. الغريب فى الأمر ان مارجو لم تقل للموساد اى شئ عن الحجره 606 لكى تنتقم منهم. و من حسن حظ اكرم، ان الحديث الذى دار بينهما هو و مارجو عن اكتشافها لعلاقته بالمخابرات المصريه، لم يكن بغرفتها.

عن طريق Virginia، توصل اكرم الى الكافير بعد ان طلبت الموساد منه اصلاحها. لكنه اقنع المهندسين الاسرائيلين بذكاء شديد جدا بأنه لا فائده من محاولاتهم. حتى جاء اليوم الرابع و اصلح العيب الموجود بالكافير .. لكن على حساب الـ stall speed للطائره.
و الـ stall speed هذه هى سرعة سقوط الطائره .. فكل طائره لها سرعه قصوى (Maximum speed) و ادنى سرعه للطائره (stall speed) فاذا حلقت المقاتله بسرعه اقل من الـ stall speed، تسقط على الفور. لذلك، كلما تناقصت سرعة السقوط، كلما زادت قدرة الطائره على المناوره. فالطيارون يستخدمونها فى مناوراتهم مع الطائرات الأخرى بحيث يقوم الطيار بابطاء سرعة طائرته الى اقلها حتى تضطر المقاتله التى تطارده ان تتخطاه و بالتالى يتمكن هو من ركوبها و الارتفاع عليها ثم ضربها. و بهذه الطريقه، اصبحت سرعة سقوط الكافير اعلى من سرعة سقوط اى طائره بقواتنا الجويه. و بالتالى خرجت الكافير من الخدمه دون ان تعلم.




رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:30   #36

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية



الموضوع منقول




رد مع اقتباس
قديم 29-07-2010, 22:15   #37

 
الصورة الرمزية بنوتة مصر

 عضويتي » 15933
 سجلت » 25-09-2009
 آخر حضور » 20-08-2011 (16:35)
مشَارَڪاتْي » 1,047
مواضيعي » 66
عدد الردود » 981
الاعجابات المتلقاة » 0
الاعجابات المُرسلة » 0
 التقييم : 1806
 معدل التقييم : بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future بنوتة مصر has a brilliant future

بنوتة مصر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: انجازات المخابرات العامة المصرية



ارجو تثبيت الموضوع




رد مع اقتباس
إضافة رد

لو عجبك الموضوع ممكن تنشرة عن طريق مواقع النشر الآتيه .. فقط اضغط على صورة الموقع اللي مسجل فيه

الكلمات الدلالية (Tags)
المخابرات , المصرية , العامة , انجازات

انجازات المخابرات العامة المصرية


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فيلم جديد تسجيلي عن المخابرات العامة المصرية فداك يامصر غزل قلوب مصرية للنقاشات والحوارات 3 26-11-2012 04:02
تشييع جنازة جمعة الشوان بحضور رئيس المخابرات العامة صافى القلب غزل قلوب مصرية الاخبارى | فى قلب الحدث 4 02-11-2011 22:51
المخابرات العامة المصرية سمير لاشين غزل قلوب مصرية للنقاشات والحوارات 15 16-02-2010 16:08

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

Designed by Leader


الساعة الآن 18:17


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021,MAbdelsalam. qlopmasria
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Security team